In In Arabic - بالعربي

تطالب منظمة «التضامن القبطي» الحكومة المصرية بالإفراج الفوري عن روماني غريب عدلي عازر، سائق سيارة أجرة مصري قبطي وناشط على وسائل التواصل الاجتماعي، محتجز منذ 18 يونيو 2026 على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. 

جاء احتجاز عازر عقب واقعة في مطار القاهرة الدولي، حيث ذكر أنه، بعد أن أوصل أحد الركاب، طلب منه ضابط شرطة عند نقطة تفتيش أمنية نقل شخص آخر. وعندما اعتذر عازر، قام الضابط ـ بحسب كلام روماني ـ بمصادرة رخصة قيادته وبطاقة الرقم القومي، ومُنع بعد ذلك من دخول المطار.

ونشر عازر لاحقًا مقطع فيديو يشكو فيه علنًا مما تعرض له. وبدلًا من التحقيق في شكواه، تم القبض عليه وإيداعه الحبس على ذمة تحقيقات أمن الدولة. 

ويواجه عازر الآن اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة» واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في «نشر أفكار إرهابية». وخلال جلسة عُقدت في 10 أغسطس 2026 للنظر في تجديد حبسه احتياطيًا، كُشف أن المحققين استندوا أيضًا إلى منشور ساخر قديم على وسائل التواصل الاجتماعي، ظهر فيه عازر راكبًا حمارًا ومازحًا بأن ارتفاع أسعار البنزين سيجعل الحمار وسيلة مواصلاته في المستقبل. وأفادت التقارير بأن هذا المنشور استُشهد به في التحقيق باعتباره دليلًا يتعلق بـ«نشر أفكار إرهابية». 

إن استخدام مواطن للنقد السلمي والسخرية والشكوى بشأن ما يدّعي أنه سوء تصرف من جانب الشرطة كأساس لتوجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب يثير مخاوف جدية بشأن حرية التعبير والتناسب وإساءة استخدام الحبس الاحتياطي المطول. 

تطالب منظمة التضامن القبطي السلطات المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سجين الرأي روماني غريب عدلي عازر، ووضع حد للاستخدام التعسفي لاتهامات الإرهاب والأمن القومي ضد التعبير السلمي.  إن انتقاد سياسات الحكومة، وتقديم شكاوى بشأن تجاوزات للشرطة ليست أعمالًا إرهابية، ووصفها بالإرهابية لا يجعل منها كذلك. إن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتبرير الحبس الاحتياطي المطول والملاحقة القضائية بسبب مثل هذا التعبير يمثل انتهاكًا للحريات الأساسية، ويحوّل القوانين التي وُضعت لمكافحة الإرهاب الحقيقي إلى أدوات تعسفية لإسكات المنتقدين السلميين.

Recent Posts