In In Arabic - بالعربي

وطني ـ

تدخلت العناية الإلهية لإنقاذ رهبان دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين (الدير الأبيض) من كارثة محققة، بعد انهيار جزء من سوره الأثري صباح اليوم الخميس، دون وقوع إصابات، في الوقت الذي كان الدير يستعد فيه لاستقبال الأقباط والزائرين لحضور قداس عيد الميلاد، وهو ما كان قد يشكل خطرًا في حالة ازدحام ساحة الدير الاثري، ولكن العناية الإلهية كانت حريصة على حماية أبنائها فى ليلة الاحتفال بميلاد المسيح، ليسقط جزء من السور الأثري قبل توافد الزوار.

وقال مصدر من الدير أنه في صباح الخميس تساقطت أجزاء من الجدار الشمالي الداخلي لصحن الكنيسة الأثرية بالدير الأبيض، دون وقوع أية إصابات لخلو صحن الكنيسة من المصلين أو الوافدين، وأشار ان هذا السقوط يعود سببه لوجود علامات سابقة تشير إلى أن السور آيل للسقوط، وساهم ما شهدته البلاد الأيام الأخيرة من سقوط أمطار وسيول في سقوط هذه الأجزاء.

وتابع ”ان الدير سبق وتقدم بعدة طلبات إلى هيئة الآثار لترميم السور، بعد ظهور علامات على السور تنبأ بسقوطه، وتم معاينة السور من قبل لجنة الآثار بسوهاج وإرسال التقارير إلى الآثار بالقاهرة لأخذ الموافقة على الترميم ولكن لم يتم البت في هذه الطلبات، وهو ما أدى لانهيار أجزاء من السور .

وأشار إلى ان لجنة الآثار بسوهاج ومقرها بالقرب من الدير انتقلت صباح اليوم إلى موقع السور، وقامت بالمعاينة على الطبيعة للأجزاء المتساقطة، وتم تحرير محضر من قبل شرطة الآثار بالواقعة ورفع تقرير حول الأمر، ويأمل الدير فى سرعة الرد وإجراء الترميم للحفاظ على أجزاء السور الأخرى من الانهيار .

وأكد المصدر ان الله تدخل لإنقاذ أبنائه حيث ان سقوط جزء من السور اليوم، إذ وقع وساحة الكنيسة خالية، والأمر ربما كان سيمثل كارثة إذا ما حدث مساء اليوم أثناء القداس وازدحام الدير بالمصلين ووجود الأطفال في ساحة الكنيسة، ولكن الله كان رحيم وراعى لكنيسته وشعبه وحامى لهم، ونصلي دائما من أجل حماية الجميع ومصر الحبيبة وشعبها وان يظلل الله على الجميع بالسلام والفرح ويرفع الوباء عن العالم، مناشدا سرعة موافقة هيئة الآثار على عملية الترميم حتى يتم البدء سريعا حتى لا يتأثر الجزء الآخر من السور بهذا السقوط، مشيرا انه سيتم وضع حواجز اليوم بعيدا عن السور لحماية المصلين .

دير الأنبا شنودة، أو كما يطلق عليه “الدير الأبيض”، أسسه الأنبا شنودة رئيس المتوحدين عام ٤٤١ م على أنقاض مدينة فرعونية واستخدم الحجر الجيري في إنشائه .. ومن ثم عرف بالدير الأبيض وهو يعد أحد أهم الآثار القبطية فى مصر ويبعد حوالي ٨ كم غرب مدينة سوهاج

والدير الابيض من الداخل عبارة عن ساحة واسعة علي شكل مستطيل، بها عدد من الأعمدة الحجرية غليظة الحجم التي يرجع أصلها إلى العصر الفرعوني، وأرضيتها من البلاط ، وعرض الصحن نحو ١٣ مترًا وبين صف الأعمدة نحو ١١،٥ مترًا، والأعمدة الموجودة بعض منها من الجرانيت والمسافات بينها غير متساوية

Recent Posts

Leave a Comment