In News, Opinion

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى قرارا بتشكيل لجنة عليا لوضع استراتيجية لمواجهة الأحداث الطائفية وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها, القرار رقم 602 لسنة 2018 .

وإذا كنا نستبشر خيرا للوطن لصدور هذا القرار المهم فإنه يتعين ألا ينحصر إعمال هذا القرار فى مجال الوقوع الفعلى للأحداث الطائفية فحسب، ذلك لأن هذه الأحداث لا تقع من تلقاء نفسها بل يكمن وراءها من يحركها وفق فكره المريض.

من ثم يجدر أن يشمل اختصاص اللجنة العليا الحق فى التدخل قبل وقوع هذه الأحداث التى تهدد وحدة شعب مصر وليس فقط الانتظار لمواجهة هذه الاحداث حال وقوعها أى بعد تحقق الضرر، ولا سبيل لتحقيق ذلك سوى بالتصدى للمحرضين باسم الدين على عدم قبول المواطن المسلم لشقيقه المسيحى واعتبار هذا الأخير دخيلا على أرض الوطن.

ومن الجلى أن كل الأحداث الطائفية التى يطالب قرار الرئيس اللجنة العليا بمواجهتها حال وقوعها لن تتوقف عن الوقوع مالم يُقضَ على مصادرها مقدما وذلك بالملاحقة الجادة أمنيًا وقضائيا لكل من يثبت دعوته الى قسمة مصر الى مسلمين وأقباط دون انتظار لوقوع هذه الاحداث الاجرامية بالفعل.

وقد سنحت لى الفرصة لدى تشرفى برئاسة اللجنة القومية لتقصى حقائق أحداث 30 يونيو بمشاهدة قيام العديد من أبناء قرى ومدن بصعيد مصر بالاعتداء غير المبرر على إخوتهم المسيحيين من أهل القرية أو المدينة وذلك بحرق منازلهم والاستيلاء على أراضيهم وطردهم من القرية التى كانت مقرا لهم منذ قرون، وما ذلك كله إلا بناءً على دعوة من أئمة ذوى سلطة دينية يخضع لها البسطاء وهم كثرة، وكان بيد أصحاب هذه السلطة الدينية أن يستغلوا السلطة فى الحث على لم شمل المواطنين بدلا من تمزيق مصر.

ولا يخفى ما قد يؤدى اليه الاستمرار فى التحريض على شق مصر الى فريقين متعاديين دون مواجهة حاسمة من الدولة من آثار وخيمة على مستقبل مصر وكأننا نقسم وطننا بأيدينا تلبية لما وضعته لنا دول لا تتمنى لنا الخير من خطط معروفة لتقسيم مصر منذ ثمانينيات القرن الماضى ان لم يكن قبله.

http://www.ahram.org.eg/News/202890/4/690886/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%A1/%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%B1.aspx

Recent Posts

Leave a Comment

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.