In News, Opinion

اسحاق ابراهيم ـ المبادرة المصرية لحقوق الإنسان ـ

يناقش المجلس الدولي لحقوق الإنسان غدا تقرير المراجعة الدورية الشاملة المقدم من الحكومة المصرية وتقارير مقدمة من المجلس القومي لحقوق الإنسان ومنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية الدولية والمحلية ويتم استعراض مدى التزام الحكومة المصرية بتنفيذ التوصيات التي سبق وأن قبلتها عام 2014.

تلقت مصر خلال لعملية المراجعة الدورية الثانية خلال الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان عام 2014، (300) توصية، قبلت منها (223) بشكل كلي، و(24) توصية بشكل جزئي. ولا يعني هذا أنها تخذت اجراءات لتحويل هذه التوصيات إلى واقع فعلي.

تناولت بعض التوصيات أوضاع حرية الدين والمعتقد في مصر، مثل التوصية (205) ضمان احترام حرية الدين أو المعتقد لكل مواطنيها، والتوصية 97 بشأن تشجيع المبادرات الرامية إلى تعزيز الاحترام والتسامح الديني والتنوع الثقافي، وتوصية (200) بخصوص إطلاق حوار اجتماعي لتحسين الخطاب الديني والتأكيد على القيم الإيجابية والمثال المشرق للتراث الديني المصري، وتوصية (203) مواصلة تشجيع المبادرات الرامية إلى نشر قيم الاحترام والتسامح الديني فيها المجتمع.

بينما رفضت الحكومة المصرية التوصية 199 بشأن تعزيز حماية حقوق الأقليات الدينية، ولا سيما شروطها ممارسة حرية العبادة، ووضع حد لجميع أشكال الإفلات من العقاب على انتهاكات هذه الحقوق.

وقدمت الحكومة تقرير منتصف المدة خلال مارس 2017، وتضمن الخطوات التي اتخذتها الحكومة، وجاء فيه أن دستور 2014 تضمن المواد 3 و 64 و235 بشأن حرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإنشاء دور العبادة، وإلزام مجلس النواب بإصدار قانون لتنظيم بناء وترميم الكنائس. القانون رقم 80 لعام 2016 قد صدر بالفعل، مؤكدا على حق المواطنون المصريون المسيحيون لبناء وتجديد الكنائس لضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية، ووضع إطار قانوني يضمن لأول مرة قواعد وإجراءات محددة يجب اتباعها للحصول على تصريح لأي أعمال بناء متعلقة بالكنيسة.

وأضافت الحكومة أنها من أجل تعزيز حوار بين الأديان ونشر مبادئ التسامح والتفاهم، تم اتخاذ خطوات لمكافحة التعصب، والتمييز والتحريض على العنف القائم على الدين أو المعتقد وبينهم: إنشاء منتدى التسامح المعتدل بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف لنشر ثقافة الحوار ومواجهة التطرف والكراهية والعنف والإرهاب

وبمناسبة بناء الكنائس ومكافحة التعصب، نعيد الكلام أن الحكومة لم تقدم القانون الذي ينظم عمل مفوضية مكافحة التمييز المنصوص عليها دستوريًا ولم تلتزم بنص الدستور بتقديم القانون خلال دور الإنعقاد الاول. أما بناء الكنائس، حتى الأن لم يصدر أي قرار بخصوص كنيسة جديدة في أي محافظة باستثناء المدن الجديدة، وأكثر من ذلك ثم غلق عدد من الكنائس، وإجبار مسيحيين على نقل كنائس معها تصاريح رسمية إلى أماكن أخرى ارضاءً لمواطنين آخرين رافضين وجود الكنيسة.

حجم القيود والتضييق على حرية الدين والمعتقد أكبر من قضيتي بناء الكنائس والتمييز ويمتد للموت المدني للأقليات غير المعترف بها ومحاكمات ازدراء الأديان واحتكار المؤسسات الدينية الرسمية لإدارة وتفسير الشأن الديني بمساعدة الدولة.

https://www.facebook.com/ishak.assaad?ref=br_rs

Recent Posts

Leave a Comment