In News

وطني ـ

مسلسل متكرر، لا يختلف سوى في المكان والزمان: «إنتفاضة» المتشددين ضد حق الأقباط في الصلاة أصبح ظاهرة تقودها مشاعر الكراهية والتطرف، ظنا منهم أن القانون غائب عن محاسبتهم مثل الكثير من الأحداث التي وقعت سابقا في قرى كثيرة في المنيا وأطفيح وسوهاج، والتي أغلقت فيها الكنائس مثل عزبة سلطان والزعفرانة وكوم الراهب بالمنيا وكفر الواصلين والقبابات بأطفيح والحاجر بساقلته والنغاميش بدار السلام .

وقائع جديدة حدثت يوم الجمعة 12 إبريل بنجع حلف الله جابر التابع لنجع ”الخفير” بالوحدة المحلية لقرية ”نيده” مركز أخميم بسوهاج ، عندما تجمهر عدد المتشددين وحاصروا مبنى كنسي بأسم «الأنبا كاراس» أثناء إنعقاد مدارس الأحد للأطفال التي تقام في الرابعة من عصر الجمعة ، ورغم وجود بعض أفراد الشرطة إلا أنه حدث إعتداء طفيف على القس باسيليوس كاهن الكنيسة وأصيب بإصابات طفيفة بالرأس كما أصيب قبطي آخر يدعى ”أسعد بخيت رزق الله” بحرج بالرأس، فضلا على حالة الذعر التي تعرض لها الأطفال الأقباط داخل المبنى أثناء تجمهر المتشددين، حتى وصول قوات وتعزيزات أمنية وتم فض التجمهر وإخراج كهنة الكنيسة القس باخوم والقس باسيليوس خارج القرية في حراسة أمنية داخل مدرعة الشرطة لحمايتهم من المتشددين، كماصرف الأطفال ووضعت حراسة على المبنى.

· الحقائق وتاريخ الكنيسة

قال أحد أقباط القرية، أن الأقباط يصلون بمبنى كنسي منذ 10 سنوات وقبل 4 سنوات تم ترخيص المبنى كجمعية كنسية مشهرة بأسم ”جمعية الأنبا كاراس” ، وتصريح بأنشطه إجتماعية وممارسة الشعائر الدينية، وتقام الصلوات بصفة منتظمة أيام الجمعة والأحد، نظرا لعدم وجود كنيسة لأقباط القرية، وأقرب كنيسة لهم تقع على مسافة 20كم بقرية الصوامع، حيث يزيد تعداد الأقباط عن 1300 نسمة.

وأضاف المصدر ان مساحة الجمعية والكنيسة صغيرة لا تتعدى 100 متر مربع فتم ضم مساحة مجاورة مبنى أخر قبل عامين تم شراؤه باسم نيافة الأنبا بسادة أسقف أخميم، لإستيعاب أعداد المصلين وزيادة النشاط من مدارس الأحد والحضانة والأنشطة الإجتماعية، وتم ربط المبنى القديم بالجديد ببناء 3 طوابق بالمبنى الجديد ليتم فتحه على المبنى القديم، وتم بناء الطابق الثاني والثالث قبل شهرين ولم تحدث أى مشكلات والعلاقات كانت طيبة مع مسلمي القرية والجميع يعلم منذ سنوات أن المكان كنيسة ويعرفون كهنة الكنيسة، حيث تم تقديم ملف الكنيسة ضمن ملفات لجنة تقنين بناء الكنائس بكافة الأوراق والرسوم .

وتابع قائلا: ”في يوم الخميس 11 إبريل عندما تم تشييد أخر طابق وهو الرابع وبعد الإنتهاء من وضع الصبة الخراسانية، فوجئنا بعمدة القرية يقتحم المبنى وهو في حالة غضب ويتهم الأقباط بالخيانة لبناء المبنى وظل يرفع من صوته ويدعو الأهالى لمشاهدة ما حدث من الأقباط وقام بإبلاغ مجلس المدنية الذي وصل وقام بمصادرة ما تبقى من حديد ومواد بناء، ومنذ هذه اللحظة بدأت عملية التحريض ووصلت قوة أمنية صغيرة مكونة من ضابطين وأمين شرطة وظلت بالقرية حتى يوم الجمعة، وبدأت عملية التجمهر أمامهم في الرابعة عصرا.

· الاعتداء على كاهن

وإستكمل مصدر كنسي بالقرية أن الأحداث التي وقعت أمس الجمعة بدأت أثناء خدمة مدارس الأحد حيث كان يوجد بالمبنى أكثر من 200 طفل ومعهم من الخدام والخدمات وبعض الأمهات، وبدأت عملية التجمهر والشتائم ضد الأقباط ، من قبل متشددين كانوا يحملون الشوم والأسلحة البيضاء، ولكنهم لم ينجحوا فى إقتحام المبنى لوجود بوابة حديدية كبيرة فى أول الشارع الذى توجد به الكنيسة، ومع تزايد التجمهر طالبت القوة الأمنية المتواجدة من كهنة الكنيسة الخروج حتى لا يتعرضوا لأى أذى، وأثناء خروج القس باخوم والقس باسليوس، فى صحبة الشرطة متوجهين إلى المدرعة كان القس باسليوس يمشى خلفهم فتم الإعتداء عليه بعصي بكتفه وبالرأس، فتم إصابته بإصابة طفيفة ثم تحركت الشرطة بهم داخل مدرعة، إلى خارج القرية. وعندما كان يتحدث معهم أحد الأقباط ويدعى ”أسعد بخيت رزق الله”، لتهدئة المتجمهرين تم الإعتداء عليه وإصابته بجرح، وتم علاجه بالمستشفى وعاد لمنزله.

وأضاف ”بعد وصول تعزيزات أمنية تم فض التجمهر، ووضع مدرعة على الكنيسة وإنتشرت قوات الشرطة في شوارع القرية لتأمين الأوضاع وإعادة الهدوء، وتم استدعاء القس باخوم لجهاز الأمن الوطني للإستماع له حول الأحداث واستمر حتى ساعات متأخرة من مساء أمس، ولم يحدد بعد وضع الكنيسة هل سيتم غلقها بدواعي أمنية لتهدئة الأوضاع أم سيفرض القانون سيطرته ويستكمل الأقباط حقهم في ممارسة الشعائر الدينية، لاسيما مع قرب صلوات أسبوع الآلام وعيد القيامة.

وللأسف حدث ما هو متوقع، إذ قررت السلطات صباح السبت إغلاق المبني لدواعي أمنية!

وحمل أقباط القرية المسئولية لعمدة القرية وشيخ البلد في الأحداث التي وقعت أمس بعد إثارة الأهالى ضدهم وتحرك العمدة ضد عملية البناء بالمبنى الجديد، وطالب الأقباط التحقيق ومعاقبة المحرضين حيث حتى الآن لم يتم القبض على أى من المحرضين والمتجمهرين حول المبنى وما تسبب في إثارة الفوضى والذعر، لا سيما للأطفال والنساء داخل المبنى، والإعتداء على على قبطي وكاهن .

_____________________

الحقائق فى أحداث تجمهر المتشددين حول كنيسة “الأنبا كاراس” بسوهاج

Recent Posts

Leave a Comment